ما هي الصفات التي يتميز بها الطفل الموهوب؟؟؟

٢٠١٧١٢٠١_٢٠٥٥٠١

متابعات_ هيا مسالمه 

لطفل الموهوب بحاجة الى الدعم العاطفي ككل الأطفال، لكنه في الوقت نفسه يحتاج الى تنشيط فكري يفوقهم.. فقد يفتح معك مثلا حوارا عن الاحتباس الحراري

كل الأمهات يحلمن بأن يكون أطفالهن موهوبين وعباقرة مثل آينشتاين، ويراود الكثيرات منهن هذا السؤال: كيف اعرف ان كان طفلي موهوبا؟ لكن الاجابة عليه صعبة، فاكتشاف الطفل الموهوب ليس بمهمة سهلة، السطور التالية تساعدك على اكتشاف طفلك الموهوب وكيفية رعايته.

الموهبة هبة ثمينة تولد مع الطفل وتمنحه مجموعة فريدة من القدرات التي تسمح له بالتفاعل مع البيئة بمستويات عالية من الابداع والانجاز. وتتحمل الأسرة مسؤولية كبيرة تجاه المحافظة على هذه الموهبة وتوفير البيئة السليمة لنموها، فالاهتمام بالطفل الموهوب ورعايته يعني أننا نقدم للمستقبل: البطل صاحب الرقم القياسي، والمخترع، والعازف الرائع، والمفكر اللامع، والاقتصادي الماهر.

كيف تكتشفين موهبته؟

أفضل طريقة لاكتشاف موهبة طفلك مراقبة سلوكه، خاصة ان كان في سن ما قبل المدرسة، مع ملاحظة مجموعة من السمات التي تميز الأطفال الموهوبين.

الطفل الموهوب يتميز باليقظة الدائمة، حيث يحافظ على تركيزه لفترات طويلة، كما أنه يتمتع بذاكرة قوية حيث يتذكر الأرقام والوجوه بدون معاناة، هذا الطفل يتعلم بسرعة وبأقل جهد ممكن وبأقل عدد من التكرار، كما يتميز بالقدرة على حل المشاكل وبالمرونة في التفكير.

أيضا لدى الطفل الموهوب ميل لطرح الكثير من الأسئلة على غرار ماذا لو، كما يهتم بالتفاصيل الدقيقة التي لا يلتفت اليها أقرانه، وقد يبدو الطفل الموهوب غريبا للغرباء في كثير من الأحيان.

وهو حساس للغاية، فالحساسية المفرطة من أكثر السمات التي تميزه عن الأطفال الآخرين، وهذه الحساسية قد تكون جسدية وقد تكون عاطفية، كما يتمتع الطفل الموهوب بحس بالفكاهة، ويقيم علاقات اجتماعية خاصة مع من هم أكبر سنا منه، وهو يحب القراءة ويقرأ بسرعة وتكون لديه حصيلة لغوية أكثر ممن هم في سنّه.

غذّي قدراته

المفتاح الأول لرعاية طفلك الموهوب هو مساعدته على الاستفادة القصوى من قدراته من خلال تغذية هذه القدرات بالأفكار الجديدة ومساعدته على تبادل الخبرات، اذا لاحظت أن طفلك شغوف بالديناصورات، فيجب تغذية هذا الشغف من خلال الكتب والألعاب التي تتناول الديناصورات.

كما يمكنك مساعدته من خلال الحديث معه عن الموضوع الذي يهتم به، وحثه على التفكير وطرح الأسئلة والبحث عن الاجابة، فهو يحب استخدام عقله، كما أن هذا من شأنه أن يغرس بداخله حب التعلم طوال حياته.

هذا التحفيز الدائم لطفلك الموهوب يجب أن يتعدى حدود المنزل من خلال اشراكه في الأنشطة واصطحابه الى جولات ورحلات الى المتاحف والمكتبات من أجل تعزيز ملكة الاستكشاف لديه، كما يجب أن تبحثي له عن أفضل البرامج الخاصة برعاية الأطفال الموهوبين واشراكه فيها.

مشاكل تواجهه

الخصائص التي يتميز بها الطفل الموهوب يمكن أن تسبب له بعض المشكلات الاجتماعية والعاطفية التي يمكن أن تؤثر في نموه عاطفيا واجتماعيا:

الطفل الموهوب لديه القدرة على فهم الأفكار المجردة لكن قد تكون لديه مشكلة في التعامل مع هذه الأفكار من الناحية العاطفية، فقد يشعر بالخوف من الموت أو المستقبل.

في الكثير من الأحيان يمكن أن يساء فهمه، فتفكيره المتقدم ومفرداته المتطورة تمكنه من الدخول في الجدل مع الكبار والمعلمين من أجل الحصول على حجج منطقية ومقنعة، ما قد يعتبره البعض بالنسبة لصغر سن الطفل سوء أدب.

الطفل الموهوب يريد الحصول على تفاصيل كاملة قبل الاجابة عن الأسئلة أو تقديم المساعدة مما يجعله يبدو خجولا اجتماعيا، كما أن الحساسية الشديدة التي يتسم بها تجعله يكتم الغضب أو النقد داخل نفسه، هذه الحساسية تجعله يشعر بالقلق تجاه قضايا لا يشعر بها من هم في سنّه مثل الفقر أو الظلم.

كيف تساعدينه؟

قد يكون من المحبط لبعض الآباء التعامل مع الطفل الموهوب، خاصة ان هؤلاء الأطفال يتصرفون بطريقة تفوق عمرهم الزمني وبطريقة تفوق غيرهم من الأطفال. في كثير من الأحيان لا يمكن فعل شيء تجاه طريقة تفكير الطفل الموهوب أو تعديله، لكن مهمتك أن تساعديه من خلال معاملته معاملة خاصة. فعندما يسألك سؤالا يثير غيظك لأن الأطفال في سنّهم لا يسألونه، يجب أن تتذكري وأنت في فورة غضبك أن طفلك يتصرف بطريقة تفوق عمره الزمني وانه لا يفكر مثل بقية الأطفال.

تذكري أنه بحاجة الى الدعم العاطفي ككل الأطفال، لكنه في الوقت نفسه يحتاج الى تنشيط فكري يفوق هؤلاء الأطفال، فقد يفتح معك مثلا حوارا عن الاحتباس الحراري.

تذكري أيضا أنه يحتاج الى تنمية مهاراته الاجتماعية، فساعديه على توفير الفرص للتفاعل مع أقرانه الموهوبين من خلال الاختلاط بهم وتبادل الزيارات ومشاركتهم في الأنشطة.

متاعب تتعلق بالنوم

ان كان طفلك موهوبا، توقعي مزيدا من المتاعب فيما يتعلق بنومه، فبعض الأطفال الموهوبين تكون حاجتهم الى النوم أقل من الأطفال الآخرين، فهم لا يتعبون في فعل الأشياء مثل أقرانهم.

كما أن النوم لا يأتي سريعا للطفل الموهوب، فهو يحتاج الى بعض الوقت ليستقر في سريره، ساعديه على الاسترخاء قبل فترة من النوم من خلال أنشطة هادئة مثل القراءة أو الاستماع الى الموسيقى الهادئة. ان كان موعد نوم طفلك الساعة العاشرة اقنعيه بالذهاب الى سريره في التاسعة والنصف.

الفرق بين الموهبة والهواية

تخلط بعض الأمهات بين الموهبة والهواية، فالأولى قدرة فطرية تولد مع الطفل وقد تلعب الوراثة دورا فيها، وهي تحتاج الى بيئة سليمة لرعايتها. بينما الهواية يمكن للطفل اكتسابها بالتدريب، فالطفل الموهوب في العزف على البيانو يولد ولديه هذه الموهبة، بينما يمكن أن يكون العزف هواية لدى طفل آخر ينميها عن طريق التدريب.



أترك تعليق

*