الاستثمار في الموهبة

الموهوبين-1-363x330

متابعات_ هيا مسالمه 

لا يخفى واقع أصحاب المواهب في مجتمعاتنا العربيَّة، ومعاناتهم الدائمة في عدم وجود بيئةٍ محفِّزة ومُلهِمة أولاً، ثم داعمةٍ وباذلةٍ ثانيًا، حيث يتجرَّع الموهوب المرَّ تلو المرِّ، ويسير سنواتٍ عديدةً خلال عقبات ربما أعاقته نهائيًّا عن الوصول لتحقيق نجاحاتٍ عن طريق موهبته، هذه العقبات التي تعوق الموهوب هي للأسف ليست كلها عقبات حقيقيَّة، إنما جُلُّها مصطنعة، وإذا تساءلت: لماذا توضع العقبات المصطنعة؟ ولمصلحة من؟! ربما لم تجد جوابًا شافيًّا لضمير سليم.

لكن لنفرض أن الموهوب متكاسل عن تنمية موهبته، أو لا يعلم أن له موهبةً في هذا المجال، وكان هناك رجل أعمال واعٍ ومستثمر في تنمية مواهب الشباب وإعانتهم وتحفيزهم ودعمهم، وأنشأ لذلك مركزًا لتدريب المواهب بكل أشكالها، مركز يكفل الموهوبين ويهيِّئهم لسوق العمل، وبالمقابل يكون للمستثمر مقابل مادي جزاءَ تدريب الموهوب، وربطه بجهات العمل ذات الاختصاص، يدفعها الموهوب على شكل أقساط مريحةٍ، أو يقوم بتوظيفهم عنده في شركته، وهذا المركز يمدُّ الشركات التي تحتاج موظفين مدرَّبين بالمجال التقني مثلاً.

أو يزوِّد المشتغلين بالأعمال الفنيَّة المحافظة بكُتَّاب سيناريو ومخرجين.
ويزوِّد الإعلام الإسلامي بمراسلين وكُتَّاب أعمدة.
ويزوِّد الساحة الأدبيَّة وأهل المطابع بشاعر مُبدع أو أديب عبقري.
ويزوِّد الساحة الدينيَّة بخطيب مُفوَّه ومستشار شرعي أو منشد متألِّق.
ويزوِّد الشركات العُظمى ببراءات اختراعٍ تُباع عليهم بملايين الدولارات.
أو يتم تنفيذ الاختراع محليًّا ويسوَّق عالميًّا، وهكذا.

بهذا يكون قد حفظ الموهوب أو الموهوبة – على حدٍّ سواء – إبداعهما، وحفظ المستثمر كذلك حقه المالي وقدَّم خدمةً عظيمةً لبلده، ودفع بالتقدم إلى الأمام. 

حمودالباشان



أترك تعليق

*