حلاوة التفكير ” خارج الصندوق “

التفكير

سنشاهد من خلال هذا الموضوع أسئلة وقصص نستكشف من خلالها مهارات التفكير وحلاوته , ويقف عندها العقل ليكشف لنا عن جانبه الإبداعي الإبتكاري .

– الرجل والسيارة :
كنت تقود سيارتك في ليلة عاصفة , وفي طريقك مررت بموقف للحافلات , ورأيت ثلاثة أشخاص ينتظرون الحافلة :
1. امرأة عجوز توشك على الموت .
2. صديق قديم سبق أن أنقذ حياتك .
3. شخصية مشهورة تعتبرها قدوتك .
وكان لديك متسع بسيارتك لراكب واحد فقط , فأيهم ستقله معك ؟

يمكنك أن تقل السيدة العجوز لأنها توشك على الموت , وربما من الأفضل إنقاذها أولا , وكذلك أيضاً تستطيع أن تأخذ صديقك القديم لأنه قد سبق وأنقذ حياتك , وقد تكون هذه هي الفرصة المناسبة لرد الجميل له , وفي كل الأحوال فانك لن تكون قادراً على إيجاد الشخص المشهور الذي تحترمه مره أخرى .

كان هنالك شخص واحد فقط قدم الإجابة الإبداعية قال :

سأعطي مفاتيح السيارة لصديقي القديم وأطلب منه توصيل السيدة العجوز إلى المستشفى فيما سأبقى أنا لأنتظر الحافلة بصحبة الشخصية المشهورة .

 

* * * * * * * * * * * * * *

– القلم والفضاء :
واجه رواد الفضاء الأمريكيون صعوبة في الكتابة نظرا ً لانعدام الجاذبية وعدم نزول الحبر إلى رأس القلم ! للتغلب على هذه المشكلة أنفقت وكالة الفضاء الأمريكية ملايين الدولارات على بحوث أستغرقت عدة سنوات لتتمكن في النهاية من إنتاج قلم يكتب في الفضاء وتحت الماء وعلى أرق الأسطح وأصلبها وفي أي اتجاه . بالمقابل تمكن رواد الفضاء الروس من التغلب على نفس المشكلة بحل بسيط !
في أعتقادك كيف حل الروس هذه المعضلة ؟ بإستخدام قلم رصاص ! .

 

* * * * * * * * * * * * * *

-الفتاة والحصاة :
قديماً وفي أحد قرى الهند الصغيرة ، كان هناك مزارع حزين لاقتراضه مبلغا كبيرا من المال من أحد مقرضي المال في القرية . وكان مقرض المال هذا – و هو عجوز شرير – أعجب بنت المزارع الفاتنة ، لذا قدم عرضا بمقايضة .
قال : بأنه سيعفي المزارع من القرض إذا زوجه أبنته . إرتاع المزارع و أبنته من هذا العرض . عندئذ أقترح مقرض المال الماكر بأن يدع المزارع و ابنته للقدر أن يقرر هذا الأمر .

أخبرهم بأنه سيضع حصاتين واحدة سوداء و الأخرى بيضاء في كيس النقود ، و على الفتاة التقاط أحد الحصاتين .
1.إذا التقطت الحصاة السوداء، تصبح زوجته ويتنازل عن قرض أبيها .
2.إذا التقطت الحصاة البيضاء، لا تتزوجه و يتنازل عن قرض أبيها .
3.إذا رفضت التقاط أي حصاة، سيسجن والدها .
كان الجميع واقفين على ممر مفروش بالحصى في أرض المزارع ، و حينما كان النقاش جاريا ، انحنى مقرض المال ليلتقط حصاتين , أنتبهت الفتاة وهي حادة البصر أن الرجل التقط حصاتين سوداوين ووضعهما في الكيس . ثم طلب من الفتاة التقاط حصاة من الكيس .
الآن تخيل أنك كنت تقف هناك ، بماذا ستنصح الفتاة ؟
إذا حللنا الموقف بعناية سنستنتج الاحتمالات التالية :
1. سترفض الفتاة التقاط الحصاة .
2. يجب على الفتاة إظهار وجود حصاتين سوداوين داخل الكيس النقود و بيان أن مقرض المال رجل غشاش .
3. تلتقط الفتاة الحصاة السوداء وتضحي بنفسها لتنقذ أباها من الدين و السجن .
تأمل لحظة في هذه الحكاية ، توضح لنا الفرق بين التفكير السطحي و التفكير الإبداعي .

إن ورطة هذه الفتاة لا يمكن الإفلات منها إذا استخدمنا التفكير المنطقي الاعتيادي .
فكر بالنتائج التي ستحدث إذا أختارت الفتاة إجابة الأسئلة المنطقية في الأعلى .
مرة أخرى، ماذا ستنصح الفتاة ؟
ولكن هذا ما فعلته الفتاة :
أدخلت الفتاة يدها في كيس النقود و سحبت منه حصاة و بدون أن تفتح يدها أو تنظر إلى لون الحصاة تعثرت و أسقطت الحصاة من يدها في الممر المملوء بالحصى ، وبذلك لا يمكن الجزم بلون الحصاة التي التقطتها الفتاة .
فقالت “يا لي من حمقاء ، و لكننا نستطيع النظر في الكيس للحصاة الباقية و عندئذ نعرف لون الحصاة التي التقطتها”

هكذا قالت الفتاة ، و بما أن الحصاة المتبقية سوداء، فإننا سنفترض أنها التقطت الحصاة البيضاء .

و بما أن مقرض المال لن يجرؤ على فضح عدم أمانته , فإن الفتاة قد غيرت بما ظهر أنه موقف مستحيل التصرف به إلى موقف نافع لأبعد الحدود .
الدروس المستفادة من القصة :
هناك حل لأعقد المشاكل ، و لكننا لا نحاول التفكير. إعمل بذكاء و لا تفكر بشكل مرهق .

 

* * * * * * * ** * * * * *

– الطالب والباروميتر :
في إمتحان الفيزياء في جامعة كوبنهاجن بالدانمارك جاء أحد أسئلة الامتحان كالتالي :

كيف تحدد إرتفاع ناطحة سحاب بإستخدام الباروميتر (جهاز قياس الضغط الجوي) ؟
الإجابة الصحيحة : بقياس الفرق بين الضغط الجوي على سطح الأرض وعلى سطح ناطحة السحاب.
إحدى الإجابات استفزت أستاذ الفيزياء وجعلته يقرر رسوب صاحب الإجابة بدون قراءة باقي إجاباته على الأسئلة الأخرى .
الإجابة المستفزة هي : أربط الباروميتر بحبل طويل وأدلي الخيط من أعلى ناطحة السحاب حتى يمس الباروميتر الأرض , ثم أقيس طول الخيط .

غضب أستاذ المادة لأن الطالب قاس له إرتفاع الناطحة بأسلوب بدائي ليس له علاقة بالباروميتر أو بالفيزياء , تظلم الطالب مؤكدا أن إجابته صحيحة 100% وحسب قوانين الجامعة عين خبير للبت في القضية .

أفاد تقرير الحكم بأن إجابة الطالب صحيحة لكنها لا تدل على معرفته بمادة الفيزياء .

وتقرر إعطاء الطالب فرصة أخرى لإثبات معرفته العلمية , ثم طرح عليه الحكم نفس السؤال شفهيا.
فكر الطالب قليلا وقال : ” لدي إجابات كثيرة لقياس إرتفاع الناطحة ولا أدري أيها أختار” فقال الحكم : “هات كل ما عندك”

فأجاب الطالب :

– يمكن إلقاء الباروميتر من أعلى ناطحة السحاب على الأرض ، ويقاس الزمن الذي يستغرقه الباروميتر حتى يصل إلى الأرض ، وبالتالي يمكن حساب ارتفاع الناطحة . باستخدام قانون الجاذبية الأرضية.

 

– إذا كانت الشمس مشرقة ، يمكن قياس طول ظل الباروميتر وطول ظل ناطحة السحاب فنعرف ارتفاع الناطحة من قانون التناسب بين الطولين وبين الظلين .

– إذا اردنا حلا سريعا يريح عقولنا ، فإن أفضل طريقة لقياس ارتفاع الناطحة باستخدام الباروميتر هي أن نقول لحارس الناطحة : “سأعطيك هذا الباروميتر الجديد هدية إذا قلت لي كم يبلغ ارتفاع هذه الناطحة” ؟

– أما إذا أردنا تعقيد الأمور فسنحسب ارتفاع الناطحة بواسطة الفرق بين الضغط الجوي على سطح الأرض وأعلى ناطحة السحاب بإستخدام الباروميتر .

كان الحكم ينتظر الإجابة الرابعة التي تدل على فهم الطالب لمادة الفيزياء، بينما الطالب يعتقد أن الإجابة الرابعة هي أسوأ الإجابات لأنها أصعبها وأكثرها تعقيدا .

بقي أن نقول أن اسم هذا الطالب هو ” نيلز بور” وهو لم ينجح فقط في مادة الفيزياء ، بل إنه الدانمركي الوحيد الذي حاز على جائزة نوبل في الفيزياء .

 

* * * * * * * *  * * * *

– الرجل والقرض :
يحكى أن رجل أعمال ذهب إلى بنك في مدينة نيويورك وطلب مبلغ 5000 دولار كقرض من البنك . يقول ِإنه يريد السفر إلى أوروبا لقضاء بعض الأعمال . البنك طلب من رجل الأعمال ضمانات لكي يعيد المبلغ ، لذا فقد سلم الرجل مفتاح سيارة الرولزرويز إلى البنك كضمان مالي!!

رجل الأمن في البنك قام بفحص السيارة وأوراقها الثبوتية ووجدها سليمة ، وبهذا قبل البنك سيارة الرولز رويز كضمان.

رئيس البنك والعاملون ضحكوا كثيراً من الرجل ، لإيداعه سيارته الرولز رويز والتي تقدر بقيمة 250000 دولار كضمان لمبلغ مستدان وقدره 5000 دولار.

وقام أحد العاملين بإيقاف السيارة في مواقف البنك السفلية , بعد أسبوعين ، عاد رجل الأعمال من سفره وتوجه إلى البنك وقام بتسليم مبلغ 5000 دولار مع فوائد بقيمة 15.41 دولار. مدير الإعارات في البنك قال: سيدي، نحن سعداء جداً بتعاملك معنا، ولكننا مستغربين أشد الاستغراب!! لقد بحثنا في معاملاتك وحساباتك وقد وجدناك من أصحاب الملايين ! فكيف تستعير مبلغا وقدره 5000 دولار وأنت لست بحاجة إليها ؟؟

رد الرجل وهو يبتسم : في أعتقادك ماذا كان رد الرجل ؟
سيدي، هل هناك مكان في مدينة نيويورك الواسعة أستطيع إيقاف سيارتي الرولزرويز بأجرة 15.41 دولار دون أن أجدها مسروقة بعد مجيئي من سفري ؟

 

 

 

, , , , , , ,



أترك تعليق

*